الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
433
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
أي تأوي إلى مجاريها فترى « 1 » . [ 17 ] - وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ أدبر ظلامه أو أقبل . [ 18 ] - وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ أضاء ، وتنفّسه مجاز عن تخلّصه من الظّلمة أو نسيم يكون عنده وجواب القسم : [ 19 ] - إِنَّهُ أي القرآن لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ هو جبرئيل عليه السّلام قاله عن اللّه تعالى . [ 20 ] - ذِي قُوَّةٍ شديدة في العلم والعمل عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ أي اللّه مَكِينٍ ذي مكانة وجاه وهو متعلّق « عند » . [ 21 ] - مُطاعٍ في الملائكة ثَمَّ في السّماء ظرف « مطاع » أو أَمِينٍ على الوحي . [ 22 ] - وَما صاحِبُكُمْ « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عطف على جواب القسم بِمَجْنُونٍ كما زعمتم . ولا دلالة في عدّ فضائل جبرئيل عليه السّلام على فضله على النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث اقتصر على نفي الجنون عنه ، لأنّ الغرض نفي ما رموه به من انّه يعلّمه بشر وانّ به جنّة لا التّفضيل بينهما على انّ مدح جبرئيل استطراد لبيان مدحه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمبالغة في صدقه . [ 23 ] - وَلَقَدْ رَآهُ رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جبرئيل على صورته بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ وهو الأعلى الشّرقيّ . [ 24 ] - وَما هُوَ أي النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عَلَى الْغَيْبِ ما غاب من الوحي واخبار السّماء والأمم « بظنين » « 2 » بمتّهم ، من الظّنّة : التّهمة ، وقرأ من عدا « ابن كثير »
--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 5 : 446 . ( 2 ) في المصحف الشريف بضنين .